الجمعة، ٢٨ مايو ٢٠١٠

تقلّب ورضى~

غريب !
كيف تتبدل مشاعر الإنسان تجاه الأمر نفسه في غضون ساعات قليلة
لست متأكدة إن ما كانت مشاعري قد تبدلت حقاً للرضى التام لما حدث إلا أني آمل ذلك حقاً
وأشعر ببدايات الرضى في أعماقي ولله الحمد
كان اليوم في بدايته مضطرب سريع الأحداث في أول ساعتين الخامسة والسادسة صباحاً
اليوم الخميس موعد اختباري القدرات
لا أجد نفسي أهملت أعلم بأني بذلت جهدي في الشهرين الماضيين ، إلا أن الأسبوعين الأخيرين كانا أكثر إرهاقاً بسبب إهمالي لكل شيء سوى محاولات الاستعداد النهائي له
كان الوقت في يومي الثلاثاء والأربعاء مستفز سريع جداً وممل في نفس الوقت
تمنيت أن يقبل الخميس بسرعة وينتهي وبالمقابل كنت أود ألا يأتي أبداً
قبل أن أتجه إلى جامعة الاميرة نورة _مقر الاختبار الذي قمت بالتسجيل فيه_ عاودت فتح المنتدى الذي أصبحت أقضي آخر الأيام حوالي 10 ساعات متواصلة لمذاكرة ما فيه
يحتوي الكثير من الأمور المساعدة للاختبار وعلى أسئلة السنوات الماضية
قرأت أسئلة من اختبروا بالأمس وارتفعت معنوياتي استطعت حلها بسهولة إلا أني لم أنتبه للوقت
أمر الدقيقة أراه أمر سخييييف جداً
~
كنت هناك حوالي الساعة السابعة إلا ربع كان من المفترض أن يكون هناك قاعة محددة ، إلا أن الأمر كان فوضوي جداً
استفسرت عن مكان قاعتي رقم (1) أخبرتني واحدة أنه في الدور الثالث صعدت للدور لأجد أن القاعات ممتلئة !!ولا إمكانية للدخول
رغم أن الأمر يعتمد على أرقام ومن المفترض أن يكون أكثر سهولة
نزلت إلى الدور الثاني واستفسرت مرة أخرى فأخبروني بأن أمر أرقام القاعات أُلغي
"ادخلي القاعة اللي فيها مكان فاضي"
تذكرت في تلك اللحظة أمر الكرسي والطاولة فاتجهت إلى أحد المشرفات وأخبرتها بأني أكتب بيدي اليسرى أحتاج للكرسي الخاص بذلك
"شسوي لك "
لا أعلم ربما كانت تعتقد بأني أحاول بدء حديث لا معنى له لكن باعتقادي أن الأمر واضح فالوقت والمكان لا يسمحان بذلك
"ما بقدر أكتب في العادي لازم اللي لليسار"
كانت تنظر لي بتعجب
!
هل تحمل كل هذا الغباء ، عجيب
قلت لها بأن الطاولة مع الكرسي والجهة تختلف بدا أنها استوعبت في النهاية لكنه تبين لي عندما دخلت بأنها ليست كما توقعت كانت كنظام الطائرات
الطاولة يتم سحبها من الأمام أي أنهما منفصلين عن بعضهما
حديثي كله كان بلا فائدة في النهاية :)
~
ضاع الوقت بدون فائدة كان من المفترض أن يبتدئ الاختبار السابعة والنصف وقبلها نصف ساعة لتعبئة بيانات
لم يبتدئ إلا الساعة الثامنة والربع
مشكلة ! حتى في مثل هذه الأمور نفتقر للالتزام أعتقد بأن أمر مثل هذا من المفترض الإعداد له بشكل جيد وشامل
كان الاختبار مقسم إلى أربع أجزاء قسمين كمي وقسمين لفظي ،كل قسم خسمة وعشرون دقيقة لا يصح قضاء وقت أكثر من ذلك على القسم
مما أجده أضاع علي الكثير ،فاللفظي لم أكن أجد فيهما أي مشاكل وتبقى لي في كل قسم خمس دقائق
إلا أن الكمي انتهى الوقت في الجزء الأول منه وآخر الأسئلة لم أطلع عليها بعد
كان أمر محطم في تلك اللحظة عندما أعلنوا انتهاء وقت القسم وقد وضعت في بالي أن عدد الأسئلة 26 إلا أنه في الواقع يتراوح في الأقسام ما بين 23 و 26
ابتدأ القسم الجديد وبدأت أختار الخيارات للأسئلة التي لم يسعفني الوقت لحلها ، لعدم مقدرتي على الاطلاع على أسئلة القسم السابق
ما أضحكني لاحقاً أني علمت أن الأسئلة 23 وقمت بتعبئة خيارات حتى السؤال الـ26
أمر مضحك لو اطلع عليها أحد ،، مفهية
بعد أن وجدت نفسي مجبرة على الاختيار دون معرفة الأسئلة بدأت أستشير نفسي في الخروج من الاختبار وإنهاء كل شيء
امتلأت عيناي بالدموع وقررت بشكل نهائي الانسحاب إلا أني في آخر لحظة والحمدلله جلست وأكملت
~
كانت المشرفات بحاجة لتدريب أكثر فلم يكن ملمات بكل شيء كانت الدقائق تضيع عند سؤال إحداهن عن شيء
تفكر بعمق ثم تستأذن للحظة وتذهب لتتشاور مع البقية
!!
رغم أن الأمور تكون بسيطة جداً في أحيان لكن على كل حال لا أرى أي مانع من تعليمهن هذه الأمور إن كنّ حقاً يجهلنها
رأيت واحدة كنت أعرفها من قبل ربما قبل تسع سنوات أو عشر لا اعتقد بأنها ميزتني نظرت إليها إذ بها تقترب تتحدث مع زميلتي ، عندما ذهبت سألت زميلتي عما إن كان اسمها الذي أذكره وأخبرتني أنها هي
بعد فترة نظرت إلي لا أعلم هل شعرت بأنها تعرفني أم لا
عموما لا أنتظر منها ذلك ،الناس يشعروني بأن أمر التذكر أمر خارق في كثير من الأحيان ، خصوصا أن علاقتي بها لم تكن قوية
قررت ألا أخبرها بشيء
المهم الاختبار
بعد أن أعلنوا انتهاء الوقت كنت أنتظر بكل ضجر وقت خروجي لم يطل وقت مكوثي بعدها خرجت
قابلت بعض صديقاتي قبل الخروج كان الكل يشكي من ضيق الوقت ، وكثرة تحزير الإجابات :(
لم أطل الحديث مع أحد وخرجت إلى السيارة حيث أعلنت ضيقي الذي كبتُه أثناء الاختبار وأمام من حولي
كنت أفكر بأن كل الأوقات التي قضيتها في المذاكرة كانت بلا فائدة ، بكيت رغما عني والآن أعتقد بأن فكرة البكاء كانت جيدة إلى حد ما :)
وصلت إلى المنزل بعد أن اتصلت بي والدتي وأخبرتها بأن كل شيء لم يكن على ما يرام
لم أتحدث مع أحد ، أشعر بالذنب الآن ، لكن أعتقد بأن الجميع قدر الحال الذي كنت فيه حال وصولي وأعلم بأن قلوبهم طيبة لن تؤاخذني
كانت أختاي تسألاني عن الاختبار المشؤوم إلا اني لم أجب على تساؤلاتهما
تظاهرت بعدها بالنوم ونمت حقاً
استيقظت وأفكاري لا تحمل شيئاً سوى الاختبار ، فتحت المنتدى لأرى إجابات الأسئلة الحمدلله كان اللفظي تقريباً كل الإجابات صحيحة والكمي الأسئلة التي استطعت حلها والتفكير فيها كانت صحيحة كذلك
إلا أن المشكلة فيما قمت "بتحزيره" دون أن أتذكر ما اخترت حتى
الآن أكتب في هذه التدوينة ،و فارق كبير بين مشاعري منذ عودتي من الاختبار والآن
دعوت الله أن يوقع في نفسي الرضى عما حدث اليوم
و في النهاية عندما أفكر في الأمر
الاختبار انتهى وليس بيدي أي شيء حياله إلا أني أتمنى أن تكون النتائج كما أود
موعدها سيكون بعد عشر أو أحد عشر يوماً
~
وها أنا أنتظر

هناك ٥ تعليقات:

  1. عشت جو الامتحان، يا الله كم هو مقلق، وهو مجرد كتابة!!
    عسى الله أن يكتب لك التوفيق والسداد، ولا يضيع لك تعباً.

    إن ما أكره، منذ أن كنت صغيراً، هو عبارة: وش أسوي لك؟ التي تلخص انعدام الاحساس والشعور بالآخر. قمة الوقاحة أعتبرها.

    إن الثواني لها أكبر قيمة في مثل هذه الامتحانات، من الضروري تدريب المشرفات. هذه الجامعة على ما يبدو ليست بحجم السمعة.

    أمكنني تخيل شعورك باليأس وسط فترة الامتحان، والرغبة بالبكاء. يا الله، كم هو شعور يحصر الحياة على ما يكتب في ورقة، ولا حيلة تجاهه.

    لا أشجع أبداً مطالعة الإجابات والتأكد من صحة الحل بعد الخروج من امتحان. هذا أسوأ ما يمكن أن يقوم به المرء في رأيي. خصوصاً في الامتحانات النهائية، حيث لن يستلم المرء ورقته بأي حال من الأحوال، وحيث لن ينفع تصحيح المعلومة فيما يخص تحصيل الدرجات.

    أرجو من الله أن يشرح صدرك.

    يجب أن تخبرينا عن النتائج حينما تصدر.

    ردحذف
  2. هو مقلق صحيح ، ويزيد ذلك تصرفات البعض غير المبالية
    ~
    ما أغضبني أكثر في عبارة شسوي لك ،، أني قمت بالاتصال بهم قبلها بأيام لاخبرهم حتى أتأكد ولا يضيع الوقت عند الاختبار على أمر لا يستحق فأخبروني بأنه لا يوجد أي مشكلة وبإمكاني إخبار المشرفة في ذلك الوقت وستتعاون معي ..!
    ~
    أحد المشاعر التي انتباتني بقوة هي الرغبة في إعادة عقرب الدقائق إلى الوراء قليلاً ~
    أمر مضحك وداعي للسخرية عندما تقضي سنواتك بين أناس لم يقدروا يوماً حكم الساعات ،،وترى نفسك تتعامل مع دقيقة ،،
    ~
    آمين ،شاكرة لك سعد
    وبإذن الله سأكتب حين إعلان لنتائج وإن لم أكتب ،، يعني جبت العيد D:
    ~
    موفق
    شذا

    ردحذف
  3. صحيح أود أن أسألك سعد
    لأني غير متأكدة من طريقة الإرسال لك عبر البريد ،،
    أرسلت منذ فترة أمر بخصوص النشر ولا أعلم هل وصل؟

    ردحذف
  4. لم يصلني شيء في البريد أخت شذا.

    بريدي موجود في ملف مدونتي، عند اختيار عرض الوضع الكامل الخاص بي، قرب الصورة الرمزية. أو يمكنك الإرسال عبر ملفي الشخصي في قوقل، موجود أسفل الصورة أيضاً. يوجد نموذج لإرسال رسالة إلي.

    بأي طريقة أرسلت؟

    ردحذف
  5. أرسلت إلى عنوان البريد الموجود في ملف المدونة ،،
    سأرسل الآن عبر ملفك الشخصي أعتقد الأمر أسهل
    في المرة الماضية كان أمر الإرسال غريب نوعاًما لا أدري لماذا ،،

    ردحذف