لا أحد يبقى ، يرحل الجميع في النهاية
إلا أننا نحاول خداع أنفسنا في أوقات لخلود من كانوا بالقرب دوماً ، نعتقد أن الحياة لن تكون بلا الشعور بالألفة معهم ،،
إلا أننا نجد بعدها أن الحياة تستمر ،وأن الكثير ينتظر خطواتنا كي نعايشه ،،
قبل أشهر قليلة كانت بداية تجربة جديدة لي لم أشعر بالحماس لها بقدر ما شعرت لما بعدها ،إني أنتظر انقضاء هذا العام بخوف وحماس ،،
ابتدأت بعد ان فارقت الكثير ممن جمعتني بهم السنوات ، إلا أن لكل طريقاً كي يسعى للمستقبل الذي رسمه لنفسه ،ولا يمكن أن يبقى الجميع مجتمعين على الدوام ،،
رغم المحبة التي اكنها للكثير ممن فارقت إلا أني أصبحت أتجنب في كثير من الأوقات النظر إلى الوراء ،،إلى ما خلّفته ورائي رغم أن الذكريات تسلبني في أحيان ،،إلا أن ذلك لا يطول إلى الحد الذي اعتقدته يوماً،،
أغلب من كنّ قريبات مني توجهن إلى جامعة نورة ،،بقيت أنا وواحدة في سعود في تخصصات مختلفة،،
أتمنى لهنّ جميعاً التوفيق دوماً ،،
وقعت في حيرة في البداية ،،كان هناك خيارين لما أود ،،إما جامعة الملك سعود ،،أو سعود بن عبدالعزيز التابعة للحرس الوطني،،
لو كان الأمر سواء بينهما لاخترت منذ البداية سعود دون تردد ،،إلا أن الحرس يضمن لك راحة نفسية في أول سنة لأن القبول يعني قبولك في التخصص الذي تريد،،إلا أن الاولى تجعلك تعيش عام كامل في قلق وتساؤل ،،
هل سأذهب السنة القادمة إلى حيث تمنيت دوماً أم لا..؟
السنة التحضيرية،،لا أعتقد بأنها تختلف عن المدرسة كثيراً ،،لكن الأخيرة أفضل من ناحية التعامل وكأني إنسانة تعقل ما تفعل ،،
الغريب أنه من المفترض أن التعامل يكون مختلف
التحضيرية تختلف عن كل الأقسام ،،على أساس أنها تؤهل الطلاب ،،إلا أني أراها ستجعل الكثير يعيش في صدمة لما بعدها ،،
النظام أشبه بالمدارس ،،أسوأ في أحوال ،،
أنظمة الغياب ،،المحاضرات كلها ما لا ينطبق على غيرها ،،حتى عدد من يدرسن في الشعبة الواحدة لا يتعدى الثلاثين طالبة
كانت البداية اختبار تحديد المستوى ،،تدريس مادة اللغة الانجليزية على مستويات اعتمادا على نتائج الاختبار ،، كان بعده ما يسمى بالبرنامج التعريفي ،،الأمر كان ممل وجعلني أشعر بأني في فصل روضة ،،كانت أيام البرنامج التعريفي عبارة عن ألعاب لا يمكنك الاعتذار او عدم الحضور،،لأن الغياب يُحسب حتى عند اللعب! بالإضافة إلى أن نسبة الغياب المسموح بها أقل من التخصصات كلها،،لهذا كنت أجبر على الذهاب
كانت البداية مملة ،،واكتمل الوضع مع حصول الأغلبية على جداولهم وتأخر الجداول،،
وابتدأ الأسلوب الجميل لهم ،،كان الافتتاحية التي أرى فيها العميدة لأول مرة هي ليست عميدة بالمسمى لكنها كنائبة لان العميد رجل ،،وهي تقوم مقامه في قسم الطالبات ،،
جلست في المدرج أنتظر الحل لحوالي مائة طالبة لم تحصل على الجدول ،،
"عدم نزول الجداول غلطتكم " كانت تتحدث بشكل مستفز ،،ولا أعلم كيف يكون الأمر خطأي ولم أمض سوى يومين أو ثلاثة في هذا المكان ،،
تحدثت لما يقارب النصف ساعة وكان الكلام كله بلا فائدة تذكر،،كنت أتمنى لو لم تتحدث منذ البداية
الحمدلله تبقى من المشوار نصفه ،،واليوم يبتدئ هذا النصف،،
والأهم من هذا كله أن أحصل على المعدل الذي أتمناه لدخول التخصص الذي أريد ،،
خلال الفصل الدراسي الماضي ،،كانت تراودني أسئلة عندما أضيق ذرعا من الجامعة ،،ليش ما رحت الحرس؟
إلا أن رغبتي الحقيقية أن أدرس في سعود ،،
لا أحد يعلم ،،ربما أجد نفسي مرغمة على التقديم لها العام القادم لكن أتمنى ألا أضطر إلى ذلك ،،بحيث ستكون سنة من الدراسة قد ضاعت ،،
الحمدلله معدلي للترم الذي مضى هو ما كنت أتمناه ،،تبقى الترم القادم ،،أسأل الله أن يكتب لي
الخير في ذلك وللجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق