الجميع كان يطالب بذلك ..إلا أني كنت اعتقد أن الأمل مفروغ من هذا القسم ،،
لكن سبحان الله..
-
فرحت كثيراً كنت أود أن أقوم بأي أمر سوى مواجهة كتابي وأوراقي ،،
تذكرت بأن أختي كانت ستذهب لحضور محاضرة عن التوحد ،،عندما علمت وددت الذهاب لكني لم أستطع الحجز بسبب اختباري،،أما بعد تأجيل الاختبار فلم أتردد بالاتصال بها لأخبرها عن رغبتي بالذهاب
قالت لي بأنه علي التسجيل ،،اتصلت واخبرتني الموظفة أن الأماكن كلها محجوزة لكن يمكنني الحضور
كان موعد المحاضرة من الساعة السابعة حتى التاسعة مساء ،،
بالتحديد كانت عن المفاهيم الخاطئة عن مرض التوحد عند الأطفال
وصلنا حوالي الساعة السابعة ،،قمنا بتسجيل أسمائنا والدفع لأخذ شهادة وهذا مالن أفعله ثانية باعتقادي ،،لأن الأمر عند الاستقبال كان قمة الفوضى بسبب الازدحام مما أضاع الجزء الأول من المحاضرة والذي كان أكثر أهمية
لكن لم يفتني الكثير ولله الحمد
كان علي أن أنتظر قليلاً في البداية عندما دخلت قاعة المحاضرات حتى أحضرت من تعمل المزيد من الكراسي نظراً لزيادة العدد ،،
لم أطل في الوقوف حتى جلست ،،إلا أن المكان كان بارد جداً ،،كان المكيف موجه باتجاهي ،،كنت أبحث بعيني عن أي مكان آخر لكني لم أجد ففضلت البقاء في جالسة في هذا المكان على أن أبقى واقفة ،،
كانت المحاضرة قد ابتدأت ،،أخرجت دفتري وأنا عازمة على أخذ ملاحظات 'أجد لها معنى عندما أعود للمنزل' ،،فللأسف اعتدت من قبل على فشلي في كتابة الملاحظات أثناء حضور المحاضرات ،، إني بالكاد أكتب كلمات غير مترابطة ولا تنفع أي شخص قد يقرأها ،،إنها حتى لن تنفعني بعد مدة عندما أنسى ما سمعت وأحتاج إلى شيء من تأكيد المعلومات ،،
إلا أني كنت في قرارة نفسي أخبرها بأن هذه المرة ستكون مختلفة ،،التدريب على ذلك في الأسابيع الماضية والذي كتبت عنه في تدوينة من قبل سيفيدني مؤكداً ،،
وبالفعل وجدت نفسي أكتب أمور مترابطة لا مجموعة كلمات مبتورة
أكملت على هذا المنوال بقية المحاضرة كلها تقريباً عدا الأوقات التي كانت اثنتان تتحدثان بجانبي بصوت عالي ،،
تضايقت كثيراً في تلك اللحظات ،، كانت اختي تجلس خلفي وعندما التفت إليها رغبة مني أن أعبر عن ضجري منهنّ وجدتها تضحك
كنّ يتحدثن بكل حماس ،،كان الشعور وكأننا أطفال ابتدائية نحتاج إلا من يدعونا للصمت ويزيد من حدة صوته ليجبرنا على الصمت
كانت من تعمل تطبق ذلك من بين وقت لآخر عندما يصبح الصوت غير معقول من قبل مجموعات من النساء اللاتي لم يستطعن غلق أفواههن لفترة من الزمن ،،وكأنهن مجبورات على الحضور ،،
تجربة الإزعاج أثناء محاضرات كهذه تجربة ثرية لدي ،،أتعجب ..ما داموا غير مجبورين فلم الحضور والتشويش على الآخرين ،،
-
ملخص بسيط لما حضرته ~
سأتحدث عن الامور التي كتبت عنها في ملاحظاتي ،،
كما ذكرت في الأعلى كانت تتحدث عن المفاهيم الخاطئة حول التوحد لدى الأطفال :
1-أن أعراض مرض التوحد قد تظهر على أطفال لكن ليس بالضرورة أن يعني ذلك إصابتهم ،، فقد تتدخل الظروف المحيطة وتسبب هذا الانعزال والأعراض الأخرى التي قد تصاحبه ،،ذكر أن هناك الكثير من الحالات التي تكون نتيجة مشاكل في السمع ،في النظر ، أو حتى تغيرات في البيئة كالانتقال من مدينة إلى مدينة أخرى جديدة لا يختلط فيها مع أقرانه ،،فيجزم الأهل إصابة ابنهم بذلك ،،إضافة إلى ترك الطفل لساعات متواصلة وطويلة أمام شاشة التلفاز فهو يعمل عندها كمتلقي فقط ،،ولا يوجد هناك تفاعل من طرفين حينها والكثير قد لا يعي ويتغافل عن نقطة التلفاز ،،
مما استغربته أن الكثير من الحالات التي ذكر عنها الطبيب كانت عن عوائل يأتون وهم يجزمون أن ابنهم مصاب بالتوحد رغم نفيه لذلك ،،إلا أنه لم يذكر عن حالات إنكار الوالدين عندما يكون الطفل مصاب ،،أعتقد بأنها ستكون شائعة ،، لكن ربما أن الجزم يسود من شدة الحرص والخوف على الطفل ،،
-
أعراض مرض التوحد :
لا يقدر الخطر
صعوبة في التعبير عما يريد
الضحك أو البكاء بطريقة غريبة
عدم المحافظة على التواصل العيني
تفضيل البقاء منعزلاً ولوحده
التركيز أثناء اللعب على الألعاب نفسها وليس على الأطفال الذين يشاركونه اللعب.
التأهيل وخطة العلاج يستلزم أن تكون منذ وقت التشخيص دون تأجيل ،،
سأل بعدها عن طيف التوحد ،،وذكر أن الكثير يلتبس الامر عليه ويعتقد أن مسمى ' طيف' أن الأمر عارض وينتهي
إلا أن طيف التوحد هو الكلمة الأساسية التي يندرج تحتها خمسة انواع :
asperger syndrome
CDD
Autistic disorder
PDD-NOS
Rett syndrome وهذا يصيب الفتيات فقط ،،الإصابة به نادرة جداً وإعادة التأهيل عند الإصابة في هذه المتلازمة ليس منها أمل في تحسن المصابة بعكس اضطراب التوحد الذي يستفيد المصاب من إعادة التأهيل وإن لم يصل إلى مستوى الشخص السليم
-
2- أن مرض التوحد غير وراثي حيث أن الكثير من الآباء والأمهات قد يشعرون بالذنب عند إصابة أبنائهم اعتقاداً منهم أنهم سبباً لإصابة أبنائهم ، أما بالنسبة للسبب فالدراسات ما تزال جارية حيث أظهرت حتى الآن أن هناك تشوهاً في عشرين جين عندما يكون الطفل جنيناً في رحم أمه والسبب لا يزال مجهول إلا أن أحد الآمال لعلاج هذا الاضطراب هو القدرة على تعديل الكروموسومات .
إلا أن الأهل قد يكون لهم دور في إصابة الطفل بأعراض التوحد التي كتبت عنها في البداية لكن ليس الإصابة بمرض التوحد .
-
3- عند إصابة الطفل بأعراض التوحد وعدم التأكد من التشخيص بعد فإنه على الأهل عدم جعله يدرس مع أطفال مصابون بالتوحد لأن ذلك سيزيد من حدة الأعراض وإن لم يكن الطفل مصاب.
4- كل حالة في اضطراب التوحد فإنها تختلف عن الأخرى
5-أهمية بداية الخطة العلاجية منذ التشخيص حتى يتحسن حال المريض لأن إهماله سيؤدي حتماً إلى تدهور حالته،،
يوجد في اليابان طريقة لتشخيص اضطراب التوحد منذ العام الأول للطفل ،،وهذا هو الأفضل حتى يكون التأهيل منذ البداية وإعداد برنامج تعليمي تربوي خاص ،،
يشمل هذا البرنامج أمور عدة منها :
طبيب نفسي ، طبيب أعصاب ، إخصائي نطق وتخاطب، تنظيم خطة معينة تكون خاصة لتعليم الطفل ،،كما في مدارس الدمج إلا أنها هنا كما ذكر وللأسف لا تطبق
ففي خطة الدمج ،،يختلط طفل التوحد مع أقرانه الأصحاء قد يكون في دروس معينة ،،وأخرى يكون فيها على انفراد أو مع اثنين او ثلاثة حتى يتم التركيز عليه عند التركيز وإعطاؤه الاهتمام المطلوب.
6- الدراسات توضح أن عدد المصابين المشخصين بازدياد إلا أن المرض لا يعد شائعاً .
7- هناك أناس لا يريدون التواصل مع الآخرين إلا أنهم في الوقت ذاته قادرين على ذلك ،،هذا ما يجعل أطفال التوحد مختلفين عن هذه الحالة ،،إنهم لا يستطيعون التواصل مع الآخرين .
8- يتم تشخيص اضطراب التوحد خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل
9- هناك الكثير من الحالات التي يكون فيها المصاب بالتوحد مصاب بالصرع كذلك .
تحدث أيضاً عن نقطة مهمة وهي النظام الغذائي سواء للمصاب أو غيره،،ذكر بأنه قد يعتقد الاهل بإصابة الأبناء من خلال سلوكياتهم والتي عند البحث والاستفسار أكثر يُعلم أن سببها عائد فقط للنظام الغذائي الذي يتبعه الطفل ،،فقد يُجبر على أكل معين لا يحبه مما سيؤثر على جل سلوكه ،،حتى أنه قد يتصف بالعدوانية لذلك،،
عندما تحدث عن هذه النقطة تذكرت إحدى قريباتي ،،عمرها خمس سنوات ،،تجبر على الأكل دوماً ومع مضي الأيام تزداد حالتها وتغيرها إني لم أعهدها هكذا ،،لكنها الآن لا تكاد والدتها تتحدث معها حتى تبدأ الطفلة بالصراخ ورفض السماع لها ،،سلوكياتها اختلفت كثيراً عن ذي قبل
لا أعلم ربما هناك أسباب أخرى ارتبطت بذلك أيضاً ،،لكن كان الله في عونها ،،أتمنى لتلك الطفلة الراحة ،،
أمر غريب عندما يجعل الآباء كل ما يحبونه أمر يجب محبته من قبل الجميع لا أعلم لماذا لا يقدر أولئك رغبة ابنتهم ،،وفي أمر شديد الأهمية كالأكل.
-
بالنسبة لتشخيص اضطراب التوحد فإنه من الأفضل أن يكون هناك عدة تشخيصات من اماكن مختلفة حتى يتم التأكد وعدم الجزم بالإصابة من أول تشخيص للطفل ،فقد يكون طبيب قليل الخبرة ،،أو التبست عليه بعض الأمور.
من المهم أن يكون البرنامج بعد التشخيص على مدى حياة المصاب مُلِم بالنواحي التالية :
سلوكياً ،تعليمياً ،مهنياً ،وطبياً "الرعاية الطبية" إذا كان الطفل يعاني من مشاكل صحية أخرى .
-
هذا ما لدي مما كان يوم الأربعاء
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق