كيف وصلت إلى هنا..!
في الآونة الأخيرة أصبح هذا السؤال يخطر ببالي بعد انتهاء بعض الأحداث في حياتي..أو مروري بتجربة معينة
سؤالي عن تجربة كيف ابتدأت بها من الأساس..وكيف كانت نهايتي معها
عندما نسأل أنفسنا..ونعود بذاكرتنا أشهراً إلى الوراء قد نجد أن تفاصيل صغيرة خالفت ما كنا نرسمه لأنفسنا ذهبت بنا إلى هذه التجربة..
وعند مقارنة حصيلة ما جنيناه مما كتب لنا..و ما كنا سنجنيه من تجربة قد كنا كتبناها لأنفسنا
يكون في معظم الأحوال إن لم يكن كلها ..الفارق كبير
عظمة الأقدار لا توضح بكلمات ..لكن أحداث الحياة تشرحها لنا ..وكل امريء وسرعة بديهته..بالإضافة إلى كمّ الصفعات الذي تلاقاها منها
عملي في الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان..أحد الأمور التي لم أرسمها لنفسي..ولكنها أتت فجأة بشكل لم أخطط له من قبل..رغم سعيي قبل ذلك للعمل في أماكن أخرى في الإجازة..إلا أن اللهكتب لي أن أبتديء العمل فيها في رمضان
قد يصعب كتابة كل ما مررت به خلال ما يقارب الشهر
لكن سأنتقي بعضاً مما كان..كعرض للتجربة
فرع الجمعية الذي عملت به يقع في مدينة الملك فهد الطبية
وأقيم هناك منذ أول يوم من رمضان معرض عن الجمعية نفسها..لم أقم بتصوير المعرض..
يحوي المعرض على كتيبات وبروشورات ..بالإضافة إلى مبيعات يعود صالحها للمرضى..مصاحف وماء زمزم توزع على المرضى..
أول أسبوع من رمضان لم أعمل فيه في المعرض..كنت في المكتب الخاص بالجمعية
من أول يوم
}
كان هناك توزيع هدايا للمرضى..قمنا بعض الوقت بالترتيب ووضع الهدايا داخل أكياسها
جزء من هدايا الكبار
هدايا الأطفال
المعرض
كما ذكرت في الأعلى بعد ما يقارب الأسبوع أصبحت في المعرض..وفي أول يوم قدمت واحدة جديدة عندما دخلت المكتب وجدتها تتحدث مع المسؤولة ..والتي اخبرتني بأنها ستكون معي في المعرض
لا أتذكر جيداً بدايات أحاديثنا لكنه تبيّن لي طيبتها..والأهم شعوري بالراحة في العمل معها..بعكس من كنّ موجودات من قبل..بالرغم من أني أعمل معهن لأن الأمر يستلزم ذلك..لكن أعتقد أن عدم توافقنا من نواحي عدة كان جلياً لي ولهنّ
الناس ليسوا على شاكلة واحدة
هذا أحد الأمور التي أفضلها في التواجد في المستشفى..عند التعامل مع الناس..فإنك لا تشترط فئة أو نوعية معينة من الناس..يأتيك الكثير على اختلافهم..مما يكسبك قدرة أكبر على التعامل مع أصناف البشر المختلفة
ويجعلك أكثر اطلاعاً على مدى اختلافهم..
هناك ما يجعل الإنسان أكثر تحكماً بانفعالاته ..وجوده تحت اسم جهة معينة لا أعني بذلك أن الإنسان لا يتصرف بشكل صحيح إلا في هذه الحالة..لكن في البداية قد نحتاج لتذكير أنفسنا بذلك..ولهذا أعتقد أن التصرف يكون أكثر حكمة..لأن الأطراف التي نفكر فيها قبل التصرف تكون ثلاثة لا اثنين..فنفكر في أمور أبعد من المعتاد..مما سيجعلنا نطبق ذلك في أمور مستقبلية..التفكير بشمولية وعدم تضييق الأمور على الفرد وحده.
على سبيل المثال
يقدم للسؤال عن العضوية..ثم يكمل لكن
أنا أدخّن ..!
اعتراني شعور في تلك اللحظة بأني خطّابة..والحمدلله أني أوقفت نفسي عن السؤال عن المواصفات التي يريدها في فتاة أحلامه..
وليته سكت على ذلك..ممكن أغير في الوان الأقلام
حصة فنية..!
وفي النهاية لا عضوية ولا هم يحزنون.
المضحك عندما يبدو الناس جادين في مثل هذه الحالات.
ولأن الناس تختلف
لا أزال أذكر أحدهم كان معه طفل..وبعد أن أخبرت الأب عن الجمعية وما لدينا في المعرض..تحدثت مع طفله..وقدمت له كب كيك..كان خجلاً من أخذها في البداية..فقال والده "خذها من أختك"
أيضاً من كتبت عنه في تدوينة أخرى
هذا ما كتبته
}كان في الأربعينات من عمره كما قدّرت
اشترى من مبيعات الجمعية
قال بأنه سيذهب لمكتب المواعيد لأن دوره حان..ثم يعود وطلب أن يبقي ما اشتراه حتى عودته
بعد أن عاد..سأل إن كان من المناسب أن يعطي الموظف الذي أتى من مكتبه شيئاً مما اشتراه
أخبرته بأن ذلك مناسب
كان متردداً..عاد ليسأل إن كان هناك احتمالية أن يغضب الموظف..أو يستغرب الهدية..فقلت بأني لا أعتقد ذلك
ثم ذهب إليه..وخرج مبتسماً بعد أن أعطى الهدية
مثّل لي شيئاً من العطاء الذي لا ينتظر رداً لجميل
أسأل الله أن يشفي مريضه {
اشترى من مبيعات الجمعية
قال بأنه سيذهب لمكتب المواعيد لأن دوره حان..ثم يعود وطلب أن يبقي ما اشتراه حتى عودته
بعد أن عاد..سأل إن كان من المناسب أن يعطي الموظف الذي أتى من مكتبه شيئاً مما اشتراه
أخبرته بأن ذلك مناسب
كان متردداً..عاد ليسأل إن كان هناك احتمالية أن يغضب الموظف..أو يستغرب الهدية..فقلت بأني لا أعتقد ذلك
ثم ذهب إليه..وخرج مبتسماً بعد أن أعطى الهدية
مثّل لي شيئاً من العطاء الذي لا ينتظر رداً لجميل
أسأل الله أن يشفي مريضه {
من المسؤول ؟
تجربة العمل تعتمد في الأغلب على الشخص المسؤول عنك في هذا العمل
خصوصاً إن كان العمل تطوعي..لأنه هو من سيوجهك..ويحدد لك ماهية عملك..
كانت لي تجربة العام الماضي مع جمعية أخرى..وفي أيام أتذكر أني كنت أخرج مستاءة من الوضع ..بسبب الفراغ الذي كان ..كانت المدة شهر أيضاً
فربما ولا أعلم..أن هناك من يعتقد بأن قدوم الإنسان كمتطوع يعني "فضاوته" وأهم شي يغير جو..
الموضوع ليس كذلك أبداً..لأن من قدم للعمل..غالباً في داخله رغبة حقيقية في أن يقدّم مالديه..
الشرط الأساسي أن توفر له الفرص المناسبة لذلك..
أشكر الله ..أن جعل تلك الإنسانة هي المسؤولة عني ..
كانت مثال للتعاون من شتى الجوانب..
مستعدة لتجعل أي متطوعة تنفذ برنامجاً للمرضى من أفكارها..ما دامت الفكرة مناسبة
فتحت المجال لنا جميعاً..
كانت تردد في أحيان ..بأنها لم تكن لتوافق لأحد بالعمل معها دون أن تكلفه بعمل ما..وهذا هو المطلوب
بالإضافة إلى تعاملها الراقي والجميل مع المرضى..
أتعلمون كيف يتعامل الناس بإنسانية؟ كانت مثالاً لذلك..أسأل الإله ألا يغير عليها ذلك ويزيدها من فضله
شكراً لها
لماذا أعلم ؟
رد بأنه يرى في الشارع مثل أحد البانرات الموجودة في المعرض ويتعاطف معهم..ومن الممكن أن يقدم لهم ..لكنه لا يقرأ عن الأمراض نفسها..أخبرته بأن الإنسان لن يضره إن زاد من حصيلته الثقافية عن مرض كهذا..خصوصاً أن الكشف المبكر له دوره الكبير فيه..لكنه أصر على أنه لا يريد أن يعرف أي شيء
مختتماً بعبارة "نرحمهم ايه..لكن نقرأ عنهم لا"
الغريب أننا نعتقد أننا دوماً بعيدين عن مثل هذه الأمور ما لم نصاب بها بعد..وأسأل الله أن يباعد عن الجميع أي مرض..ويشفي المرضى كلهم.. أنا لا أضع احتمالات سيئة بلا هدف
لكن مثل هذه الأمور تستلزم من الإنسان أن يحفظ الأمانة "جسده" بالقدر الذي يستطيعه عن كل ما يضره
أنا لا أطالب بقراءة الكتب بشكل تفصيلي عن الأمراض كأمر مبدئي
لكن على الأقل الإلمام بما قد يحمي الإنسان من كثير من الشقاء..والألم
على سبيل المثال..إننا نتحدث هناك عن مركز عبداللطيف للكشف المبكر..وإن لم يكن الشخص يريد أخذ الكتيبات..كنت أحرص على الأقل أن يحصل على الكتيب الخاص بذلك
فقط سأذكر باختصار للفائدة ،المركز يكشف بشكل دوري للسعوديين والسعوديات مجاناً عن (سرطان الثدي ، سرطان عنق الرحم ، سرطان القولون،سرطان البروستات)
أطفال ترافقهم المعاناة
رغم أكوام الآلام التي تصيبهم إلا أنهم في معظم أحوالهم لا يتذمرون مما ألقتهم الحياة فيه
كنت عندما أراهم أخجل..فما الذي أصابني من القدر لأحزن..وأجزع؟
وما كان نصيبهم من الدنيا..ليبتسموا ابتسامات طهر..وتبقى قلوبهم أنقى من أي شيء؟
في آخر يومين كنّا نتجه إلى مستشفى الأطفال لتوزيع هدايا إليهم..
الشعور الجميل عندما تمر بجانب أحدهم وتجده قد فتحها وابتدأ اللعب فيها
المرضى
الدعم النفسي لا يقل أهمية عن الدعم المادي
الأمر مختلف تماماً في التعامل مع أي شخص وليس بالضرورة مريض..عندما يكون متفائل أو يحاول التفاؤل..وفي حال ترك للحزن كل الصلاحية للقضاء على مافيه..
في حال المريض فإن الأمر يزداد أهمية..لأنه إما سيساعد نفسه..أو يخيّبها ويجعل الحال أسوأ
حديثي بشكل عام..ولا يعني إنكاري على من يحزن أو يتألم..فكلا الأمرين ردود فعل ومشاعر طبيعية لما قد يمر به الإنسان..
حكايات الناس مختلفة لا تتفق في كل التفاصيل..مهما يكن التقارب
لكلٍ أحداثه التي لا يشابهها أخرى..ومواقف كان له منها نصيب
وعندما كانت تمر بي وكأن أيامهم حكايات عباراتها مقتضبة..لا يصلني إلا السيء منها
وما خفي قد يكون أعظم
إني وحتى بعد الانتهاء من السماع..لا شيء من الكلمات يرحل حتى وإن لم أشعر بذلك في الوقت ذاته
فكرة أن لكل إنسان ممن حولي..حياة..أحداث..أحباب..مصائب..مفاجآت..مواقف
تستوقفني
أنتقي شيئاً مما سمعت وأفكر رغماً عني
لأن تحمل ابن آدم فيها عظيم..والصبر فيها أعظم
فتتركك حكايات البشر بعد أن يرحلون عن عينيك..وفيك اختلاف عمن أنت قبل أن تراهم
طفيفاً قد لا تشعر به..ولكنه مع تراكم حكاياتهم يظهر ..فلا تخطؤه أبداً..ما دمت قريباً من روحك تلحظها دوماً
رمضان + تركيز زيادة عن اللزوم
الحماس يسوي كثير جداً..
قمت ببيع أحد الأشياء التي كانت في العرض فقط..
بكل غباء أخبرت من ستشتري بأننا سنأخذ البطارية
أخذتها..وأعطيتها الفانوس المعروض
كان هناك فوانيس للبيع لكن هذا كان للعرض..وهو الوحيد المختلف في ضوئه عن البقية
] يعني ما تترقع [
وفي اليوم التالي..وكأني أتحدث بلا وعي..أخبرت أحدهم عندما سأل بأن الفوانيس توزيع
الحمدلله أنه لم ينتبه لما قلته لأنه لم يعد لأخذ واحد..
هناك من يستحق الذكر
كتبت في الأعلى عمن شاركتني أيام المعرض..وكما ذكرت أيضاً أني شعرت بالارتياح في التعامل معها..
كان أكثر حديثي معها..لا مع الأخريات..
لشيء ما في نفسي..أعطي الإحساس تجاه الأشخاص في نفسي الكثير من الاهتمام
وعندما لا أجد ذلك يسر..فإني لا أرى نفسي مجبرة على الاستمرار في شيء ..سوى إن كان عمل يتوجب علي القيام به مع هذا الإنسان
قضيت ساعات كثيرة معها..أثناء مدة الدوام
أحد الأشخاص الذين لا تندم على مرافقتهم لك يوماً
بعض الاهتمامات المشتركة التي أراها جميلة..تعد بأمر لا يتوقف عند حدود العمل في الجمعية
علاقتي بها مستمرة حتى بعد انتهاء عملي هناك
إنسانة..كان لها من الرقي في التعامل نصيب..
وما يهم عندما تتحدث وتتعامل فإن من أمامك يقابلك بعقل وأفكار..وحكمة
}
هذا ما لدي الآن عن بعض مما خرجت به من تجربتي هناك
~


مشاء الله عليك يا شذا ،،
ردحذفامممممم انا شفت ناس تقضي وقت فراغة في اشياء مفيدة
زي دورات وكذا بس زيك ما شفت بالنسبة لي اول مرة
اشوف واحد بالتفكير هذا ،، اهنيك عليه ياشذا وبصرحة مو اي واحد
يقدر يقضي شهر كامل من اجازته في عمل تطوعي ،،
الله يجزاك خير ،،
طلب ،،
اذا جاء زي الاعمال هذي للعيال علميني تكفين ابي اجرب لو مرة ،،
اعجبتني قصة الفانوس :)
موفقة :)
أهلاً مالك
ردحذففي تجارب لما تمر في الوحدة منها..تجمع لك كثير
أنت بنفس الوقت اللي تشتغل فيه..تلاحظ أحداث ناس غيرك..تتعامل مع ناس مختلفة..
تتعلم أمور جديدة في الشغل نفسه ولو كانت بسيطة
مثلاً..لما يجي إنسان ..ويضحك عليك ويقول غلطان اللي يحطكم تحاسبون..تتعلم تحسب زين لما تبيع للناس D: أبد ما صارت لها
مثال بايخ..لكن بس أبي أوصل فكرة
وإياك يارب
التطوع في الجمعية ترا مو بس بنات..كان أتذكر موجود في المعرض واحد اشتغل أول أسبوع
وآخر ثلاث أيام كان موجود أربعة اشتغلوا في المعرض واحنا اشتغلنا فشي ثاني
وصدقني في الأمور التطوعية غالبا العنصر الذكوري اكتشفت إنه مرحب فيه أكثر :@ اعتقاداً إنك أكثر جدية من البنات ..أحس إني قلبت عليك
لا جد ما أمزح..بس في اعتقاد عند البعض كذا..وهو ما كان من فراغ..لأن بعض البنات ربي يهديهم يعطون انطباع تمام..فما ألوم المسؤول فبعض أوقات
لكن أهم شي ما تتعمم هالنظرية..لأن الخطأ والصح يتضررون في النهاية..
وبإذن الله أي شي يكون سواء في الجمعية أو غيرها مما لا يتطلب عوايل P: بخبرك
الفانوس S: ما بقى محل يبيع فوانيس ما دورت فيه نفس لون الضوء حقه ةآخر شي ما لقيت
مشكور على ردك وكلماتك الطيبة مالك
أقدرها كثير
شذا
أحب هذه المدونة كثيرا
ردحذفوأتمنى أن لا تتوقف شذا أبدا
والله يعطيها ألف عافية وأن شاء الله دومها ع القوة
شذا قرأت قليلا من خلال الهاتف
ووجدت انه علي أن أقرأك ع رواق من خلال اللاب
ولا أنسى هناك تدوينة سبقت هذه علي قرأتها ايضا :)
كوني بخير فانتي تسعدين كثيرين بروحك الجميلة
أهلاً عبدالله
ردحذفأتمنى أن أكون عند حسن الظن
وأن أوجد هنا ما قد يقدم شيئاً لمن يقرأ
سأنتظر قراءتك الثانية
شكراً بقدر ما تحمله من طيبة على ما كتبته عبدالله
شذا
تجربتك روعه والله يعطيك العافيه على كل شي تقدمينه
ردحذفاستمري ياقلبي
شكراً أخت نوف على طيب كلماتك
ردحذفأسعدني وجودك الأول هنا
شذا
لك طريقة بالكتابة تدفعني للتأمل العميق والحزين، شكل من الميلانكوليا.
ردحذفأقدر كثيراً روحك المثابرة على مستوى الواقع الملموس والأحاسيس الداخلية. لا شك لدي بأن عقلك يكبر سنك بكثير.
أعتقد بأننا حضرنا المعرض لكن لوقت قليل جداً. هو في الصالة الرئيسية في الجدار المقابل للمقهى الصغير، تكون النافورة إلى اليسار. رأتنا ممرضة قادمين إلى موعد فاستوقتنا أنا وأمي واقترحت علينا الذهاب إلى هناك. كان يوجد كشك صغير عن التدخين على ما أعتقد. بعد الخروج مررنا بالمكان وذهبت أمي إلى فتاة متطوعة وتحدثتا عن المعرض.
أعرف شخص في الجمعية، لكن ليست معرفة وثيقة.
رأيت الكبكيك، ولكن لم يعطف علي أحد ويمد لي واحدة :-)
للأسف، مراجعاتنا في ذلك المستشفى انتهت، وها نحن نعود إلى المعاناة في المستشفى الجامعي بلا عزاء المدينة الطبية.
ضحكت على حكاية الخطابة، وتذكرت نكتة عن رجل يقول للخاطبة بأنه يريد فتاة بخصر ناقة سباق ورقبة زرافة وعيون بقرة، فقالت الخاطبة: طيب يا وليدي ان شا الله اذا مريت حديقة الحيوان دورت لك.
بالفعل، تجربة العمل تعتمد كثيراً على المسئول. أشعر بالأسف أحياناً بأني لم أعد أعمل مع شخص عملت معه في وزارة، رغم تنغيصات بعض المحيطين به.
عادة ما يقال لي بأن شيئاً من غموض يكون فيما أكتبه..لكنها المرة الأولى التي أقرأ فيها هذا التعليق عما أكتب
ردحذفصحيح المعرض هو ما وصفته..
أجل شفنا أمك :) ..لو معلمني بس..
طمئنا عن صحتها !
الكب كيك..للأطفال بما أن الشهر كان رمضان..ولو جيت ما بنعطيك :P
بالنسبة للتجربة..
صحيح أنها بشكل عام كانت مثمرة من نواحي عدة
لكن بعض الأمور كانت بحاجة لتصحيح برأيي
على سبيل المثال..المسؤولة قالت بعض المعلومات للبمتطوعات عن سرطان الثدي..وأقاموا معرض متحرك بين الأجنحة..كان الأمر كتوعوي..لكن المشكلة بالنسبة لي في عدم أحقية من هو غير مؤهل لتوعية عن مرض بتفاصيله..خصوصاً أن الأمر لن يتوقف على سرد حقائق فقط..لكن أنت تعلم كيف من الممكن أن يتعمق الأمر..فيكون هناك أسئلة من قبل إحدى المريضات..وبهذا لا أعلم ما كان رد البعض من المتطوعات
إضافة إلى أني لاحقاً..علمت بأن أحد الحقائق التي قيلت خاطئة..لم أعلم إلا من فترة قريبة
الحقيقة أخ سعد على الرغم من أني راضية بشكل عام عن التطوع هناك..لكن أمراً حدث ضايقني..وما جعلني أستغرب أن الأمر كان من المسؤولة نفسها.. في النهاية كلنا خطاء..لكن أن تعد بشيء ولا تفي قد يترك في قلب الآخر شيء من عتاب
للعمل شهادة هناك كأغلب الجهات التي قد تعمل فيها.. هذا الأمر أعرفه ولا يعني أن هدفي من كل العمل الشهادة
لكن أتذكر حديثي معها عبر الهاتف قبل أن أعمل.. قالت بأني إن كنت سأعمل أسبوع فلن تستطيع تقديم شهادة بعدد ساعات ...إلخ..واشترطت أن يكون كل رمضان
لم يكن هناك إشكال لدي..وأخبرتها بأني ساعمل مبدئياً مدة أسبوعين..بغض النظر عن وجود الشهادة .. وإن ارتحت للأمر سأكمل فأخبرتني بأنها موافقة
وأكملت بعد أن رأيت الوضع مناسباً لي..لكن المضحك..أن من عمل لأربع أيام ومن عمل لشهر لم تختلف شهاداتهم..الأمر الذي استغربته..ولم يكن هناك ذكر للساعات أو أي شيء
لم يكن لدي مانع لو لم تخبرني بأمر قبلها.. عدم المصداقية أمر لا يجعلك ترتاح في التعامل مع الآخر
لا أعلم هل نسيت أم ماذا ..أخبرتني أختي بأنه بإمكاني الاتصال بها وإخبارها..لكنني لم أفعل.. في حالات أشعر بأن الإنسان إن لم يقدم على الفعل بنفسه لا يمكنني أنا فعل ذلك بدلاً منها..قد أكون مخطئة لكني أصمت في أحيان
أتمنى حقاً أن يتحسن الوضع في الجامعي..وقبل كل ذلك أن تتحسن صحة والدتك..
في النظام الجديد في الدراسة في الجامعي..أحد الأمور المتضمنة فيه زيارات للأقسام نفسها يقوم فيها أحد الأطباء بالتعريف عن القسم .. وبعدها نقضي بعض الوقت هناك..الأمر للسنتين الأولى من الطب..للتعرف اكثر على الأماكن..وجو الأقسام..في بعض الأوقات كنت أتذكر ما تقول من التعامل مع المرضى وأنا هناك
صحيح أن هناك من يعامل المريض كإنسان..لكن هناك من يعامله خلاف ذلك تماماً وهذا ما يؤلم
أتذكر في زيارة لقسم طب الأطفال..تنقلنا بين العيادات..زرت عيادتين متناقضتين تماماً..
الأولى كانت جداً متخلفة..تتجاهل الأم بشكل كامل وتتحدث مع طبيبة أخرى وهي تفحص الطفل دون أن تنظر إليه حتى ولا أعلم كيف..ثم تنطق بكلمتين للأم ويلا اللي بعده
جداً تألمت لحال الأمهات وأنا أنظر إليهن..لا يعلمن أي شيء عن حال أولادهن..
كان تعاملها جداً همجي..أحد الأطفال عمره بالأشهر..كان مستلقي على السرير..بعيداً عنها قليلاً..سحبته من قدميه
شعرت بالخزي وأنا لم أقم بفعل شيء..خرجت من المكان..لأن طبيبة كهذه لن تفيدني ما دامت تتعامل بهذا التخلف
أعتذر جداً سعد على التأخير
أسعدني ردك
شذا
يوجد غموض يا أخت شذا في أسلوبك، لكن ربما اعتدت على كتابتك :-) لهذا صرت أتذوقها بلا مشكلة في أغلب الحالات.
ردحذفأمي على ما يرام الحمد لله. أما الكبكيك، حتى لو كان رمضان، عادي، أحطه بشنطة أمي للفطور، لو داري كان جايب معي لفة قلاد والا قصدير، الله يهديكم بس :-).
لو كنا نعلم، لفرحت أمي بالتأكيد بلقائك.
بالنسبة لخدعة المسئولة، فهذه يا شذا طبيعة الناس هنا إجمالاً، وهذا ما يهديهم إليه فكرهم. إنهم لا يهتمون إلا بالحصول على ما يريدون، ولا بأس بالكذب والوعود المزيفة حتى يحصلوا عليه، فإن حصلت على شيء بالمقابل أياً كان، حتى لو لم يكن ما أردتيه أو وعدوك به، فإنهم يعتبرون هذا معروفاً. حتى على مستوى الحياة والعلاقات الاجتماعية. المسئولة غير واعية لما قامت به، إنها تعتقد بأنها أخذت ما تريد منك بحنكتها، لا أكثر، ولا تعي على الأغلب بأنك لديك أفكار من طرفك حول الموضوع.
أنا مؤيد لعدم الاتصال، لا أدري لماذا، لكن لن يكون الأمر يساوي الكثير من شخص لم يقدر الأمر واختلافه منذ البداية، على الأغلب لأن الشهادة ليست لها. كما أن عدم تحديد الأيام يجعل الأمر أفضل من تحديدها بأقل من الواقع. ما أراه هو أن الاتصال ربما كان سيدخلك في دوامة لا معنى لها، وقد تضطرين للمتابعة معها حول الأمر لفترة تنهك معنوياتك. ربما فقط تعلمتي السؤال عن الأمر منذ البداية في المرة القادمة إن شاء الله.
صدقيني يا شذا، إن من يعاملون المريض ومرافقيه كأناس هم ندرة يعتقد بأنها انقرضت في مستشفى الملك خالد الجامعي، فإن كنتِ قد رأيتي أحدهم، فقد رأيت ما يرصده المداومون على الذهاب إلى هناك منذ سنوات بلا فائدة، كان يجب أن تأخذي صورة للكائن أو تبلغي الحياة الفطرية للحفاظ عليه.
لاحظي الممرضات، خصوصاً في الاستقبال أو حوله أو خارج غرف الفحص، لاحظي كيف يتجاهلن الناس ويرفضن الرد وكأنهم غير موجودين، خصوصاً النساء، ومن لا يتحدثون غير العربية أمرهم أسوأ.
عيادات الأطفال سيئة جداً، رغم أني لم أدخلها، لكن أخواتي يخبرنني عنها. أخبرت أختي ذات مرة الطبيبة أن الطفل يبكي في وضع معين فلا بد أن هناك مشكلة، قالت الطبيبة بلا مبالاة: "طيب ايش تبغيني أعمل له؟ أقصر عليه؟" هذا نتاج مجتمعنا المختل في بعض جوانبه مع الأسف.
أما طبيب آخر لدى الأطفال، فكان يخبر الممرضة باللغة الانقليزية بأنه أحرج أختي وأظهرها كمهملة، بينما لم يكن هذا الواقع، فهو لم يعطها الفرصة للتكلم. لكنها أخبرته بأنها فهمت ما قال، وأن ما فعله عيب عليه، وأن هذا ليس الواقع. يمكنك تخيل ما يقال عن الناس وحول حالتهم الصحية حتى دون مراعاة، يمكنك سؤالي، فأنا مترجم وأسمع الكثير، لأني سعودي لا بد أنه لا يفقه ما يقولون.
الطبيب والطبيبة سعوديان.
إني سعيد بوعيك يا شذا، وعسى الله أن يجعل دخولك المستشفى بركة له وبداية لتحوله للأفضل.