إلى متى يظل المرء ينتظر تحقق تلك الوعود على أرض واقع لم يعلن يوماً التوبة من تصديقه
حتى بعد كل مرة يعود فيها بخيبة أمل ، يجدها تدفعه للمزيد من التصديق..!
ربما أنها محاولة لإثبات تفاؤل ، وخلو الروح من بشاعة التشاؤم
لكن ألا يعد الانتظار في مثل هذه الحالات سذاجة ..؟!
منتهى السذاجة قد أعلم ذلك ، ولا أعلم ، لكن في كلا الحالتين أنتظر.
أقلب ما حدث في ذلك الوقت لأتأكد من مدى مصداقية ذاكرتي التي باتت تنساني كثيراً ، فأجد ما أنتظرهـ موعودة به بحق ، لا مجرد أمنيات نسجتُها ليخيل لي أن كل الزيف فيها ما هو إلا حقيقة
لن يُعد الأمر ذا أهمية لو لم يكن كل ما سافعله مستقبلاً وكل ما أعمل عليه حالياً متوقف أو شبه متوقف على ما وُعدت به
أمر واحد بسيط إلا أنه في النهاية في ملك غيري لا يحق لي إتمامه في الفترة البسيطة المتبقية
لو وضعت في الحسبان من قبل هذا التخاذل ، لاستطعت إتمام الأمور كلها بنفسي لكن الآن لا شيء بيدي حياله سوى الانتظار والأمل
كل أمر قد أستطيع التغلب عليه سوى القلق الذي لم يدع لي مجالاً لأفعل أي شيء عدا أن أقلق وأجمع أكبر قدر من الأفكار المرهقة.
لا أعلم كيف سأتخطى الثلاث شهور القادمة كما أود أن تكون.
حتى التركيز فقدته في كثير من الأوقات التي يستلزم علي التمسك به.
أشعر بأن كل ما أبتدئ القيام به يظل مبتور لا نهاية له ، حتى دفتر يومياتي لم يعد يحمل في كل صفحة سوى عبارات قليلة لم تكتمل.
يبدو أني أصبحت عاجزة حتى عن نظم كلمات لأبثها لأوراقي تلك التي كانت دوماً ما تزدحم بأحداث أيامي.
أصبحت كل الأمور متشابهة في الملل ، القلق ، والأفكار المزعجة ، مما جعلني أقبل اقتراح اثنتين من صديقاتي للذهاب إلى ملاهي أحد الأسواق "للخروج من الجو الكئيب كما قررنا"0
لعبنا ببعض الألعاب الإلكترونية ، لكن عموما الأمر لا يخلو من المنغصات ، ففي منتصف لعبة الهوكي قدم العامل وأخذ القرص رغم أنه هو من قام بتشغيل اللعبة لنا في البداية
"ليش؟"
كان يتحدث ولم أفهم شيئاً في البداية ، كانت العصبية واضحة على ملامحه أعاد كلامه قرابة الثلاث مرات وهو يشير بيدهـ إلى الناحية الأخرى
لأرى ثلاث رجال من الهيئة يمشون من بعيد ثم أعاد العامل كلماته التي لم أفهمها في البداية
مطوع ما في معلوم مطوع ؟وكان يمثل بيده شكل لحية ثم أكمل ممنوع هرمه
لم أكن أعلم بأنه ممنوع لكن يبدو أنه سمح لنا من قبل تكرما منه ، المهم أنه أعاد القرص في النهاية بعد أن رحلت الهيئة وأصبح مسموح للهرمة اللعب
منتهى التخلف
أتعجب للمدى الذي وصل الكثير إليه
عموماً رغم أن أمر الذهاب كان فيه شيء من التسلية والغيض إلا أني كنت متأكدة بعد كل هذا ، أن كل شيء سيعود كما كان مزدحم بكل ما هو غير مرغوب
أتساءل عن المشاعر التي يجب أن أكنها لكل الأشخاص الذين لم يكونوا سوى نسخة مطابقة لمن وعد وترك الموعودين ينتظرون
ما يزيد الأمر سوءاً أنه ليس وعد بقدر ما هو واجب.
واجبات متبادلة بين الكثير من الأشخاص في هذه الحياة
التقصير من جانب هل يتوجب مقابلته بالمثل والعزوف عن إقامة الواجبات أم أن ذلك يعد جحود ؟
لكن أي جحود ذلك الذي لا ينكر معروفاً بل يفتقر صاحبه إليه!
لماذا ينتظر الغير الخير ، رغم انبعاث الشر منهم والأذى طوال الوقت ؟
ولماذا لا يشعرون بتلك النداءات الخفية التي لا تطلب منهم سوى تأدية واجب لا أكثر ، لا شيء يتفضلون به على غيرهم ، فقط واجب.
أجهل كم سأنتظر وأجهل أيضاً ما سيجني هذا الانتظار
لكن إن كان خلاف ما صبرت من أجله ، الكثير سينتهي في أعماقي
الكثير الكثير أعلم بأني لن أستطيع تمييزهـ داخلي.
مؤلم ما كتبت يا شذا. لست أدري ما هي طبيعة الوعد أو أستوعب التفاصيل. لكني أفهم الفكرة العامة، وهي مؤلمة بحق.
ردحذفلكننا نتعلم من آلامنا، والأيام مثلما نقول بأنها كفيلة بالناس، فهي كفيلة بنا، رغم أن هذا شيء مؤسف كذلك.
يمكنني أن أخبرك بأمر واحد، ربما نصيحة. لماذا عليك العطاء بينماتقابلين بالجفاء؟ لا أقول أظهري الجفاء، لكن من لا يقوم بواجبه تجاهنا، فلا واجب له علينا. ويجب أن نتعلم، ولا نثق به مرة أخرى إلا بسبب وجيه، وليس عن عطف ورقة في القلب، فهذا سيعود علينا بالسوء بالنهاية.
أعلم أن أمثالك يا شذا هم من يتعلمون بالطريقة الأقسى للأسف، هذا ما أتصوره، لكن القسوة تزيدهم تسامي لو أدركوا الأمر.
منذ مدة ليست بالقصيرة وأنا أتساءل إن كانت الواجبات تبقى علينا ، إن كان الغير غير مبالي بما عليه من واجبات،،
ردحذفويبدو أن الأمر يستوجب التخلي عن أدائها من طرف عند تخلي آخر
~
والحمدلله الوقت يمضي وبإذن الله ما تبقى خير وما بعده خير
شكرا لكونك هنا سعد
أتمنى لك التوفيق والعودة إلى الوطن بأقرب وقت بأكبر فائدة مرجوة
:)