الأربعاء، ٢٨ أبريل ٢٠١٠

اللاانتماء

هل من الممكن أن يجد الإنسان نفسه حيث لا يشعر بالانتماء؟!
لا انتماء في الرؤية
لا انتماء في الفكر
لا انتماء في أبسط التفاصيل التي قد تحدد الكثير في حياة إنسان
شعور اللاانتماء قد يكون رفيقاً جديداً لي وقد يكون في أعماقي منذ فترة طويلة بجهل منّي
حتى قرر التمرد أكثر لأدرك ألم مشاركته اللحظات كلها سواء اتسمت بالسعادة أو خلافها.
متى كانت تلك اللحظة التي احتويت فيه هذا الشعور لأول مرة ؟!
لا أعلم
إلا أني أدرك بأنه غدا أشد إزعاجاً من قبل
باتت الأحداث اليومية كلها كاداة تذكير حتى أبسط الأحداث وكان هناك مجالاً للنسيان بالأصل
قد يشفع أمر لآخر في أحيان في بعض شؤون الحياة
إلا أن الشعور باللاانتماء لا يدع مجالاً لذلك
يجردك من كل شيء من حولك ، ويجرد كل شيء من حولك منك
فلا يبقى سوى أنت والأمور التي لا يتقبلها سواك وينتقدها وينفر منها كل من هم في المحيط
لم تعد قسمات البشر في الغالب تبعث الطمأنينة في نفسي ، أتمنى من كل ثرثرة معي أن تنتهي على عجل دونما إطالة ، فالكلمات التي تنظمها شفاههم أصبحت بعيدة كل البعد عما تميل النفس إليه
الاجتماع بالناس في الآونة الأخيرة لا يحمل معه سوى الصداع والغيض ،لا تخرج بأي شيء ممتع أو يلامس الروح بلطف
كل ما في تلك الاجتماعات أمور سخيفة اجتمعت بشكل مكثف
خرافات على أساس أنها من قصص الواقع
الحديث عن لا شيء
الفراغ الكبير الذي يعاني منه أولئك الناس محاولين إخفاءهـ في التنافس فيمن يطلق كلمات أكثر
وربما لحظات صمت في أحيان
في تلك الاجتماعات لا شيء عندي يعادل لحظات الصمت التي يعمل الكثير على محاولة عصف أذهانهم فيها ليخرجوا بحكاية أو موقف ، تلك اللحظة تجعلني أستعيد شيئاً من أفكاري
توهمني بأن هناك منهم من يفقه شيئاً
هناك من تجتاحني رغبة في أحيان في زيادة التواصل معهم أكثر بعد أن ألمح في نفوسهم أملاً لي إلا أن أسبابا أعدة تمنعني ، أحدها الخوف
لا من الشخص نفسه ،لكن من تلك الخطوة
رغم أني احمل المحبة للبعض ولكن أبقى مقيدة ، أو يجبرني الشعور باللانتماء على البقاء هكذا..!
لا أحمل أي آمال تجاهـ هذا المجتمع وأعتقد بأن الآمال ستكون مضيعة للوقت فدوماً ما يتم تكرار عبارة أنه يجب على الإنسان أن يبدأ التغيير بنفسه
حسناً
نفسي ، لم أنته بعد من إحداث التغيير كله فيها والوصول إلى حيث أريد بعد وأعتقد بأني سأرحل عن هذه الدنيا وأنا ما زلت أعمل على التغيير وإلا أصبحت كما هم الآن
لهذا ليس لي يد في تبديل العقول ولا زرع معتقدات ومحاولة نزع أخرى يسودها التخلف إلا أنه ربما يكون هناك أفراد من المجتمع تتبدل أفكارهم تأثراً بآخرين بشكل إيجابي بصورة غير مقصودة
لم تعد تصرفات الناس عفوية أصبحت مدروسة بشكل مبالغ فيه ومستفز لمن يستقبل هذه التصرفات
حتى أولئك الذين كنت قد وضعتهم في كفة الفئة القليلة بدأت أعيدهم إلى حيث يكثر العدد بشكل كبير
الصدمة من جراء التوقعات التي قد تكون في المعدل الطبيعي وليس أعلى منه حتى من جراء أفعال من تأملت في أرواحهم خير في يوم ما.
الأحداث عديدة مؤلمة بالصدمات التي تحملها في الآونة الأخيرة
من آثرته على نفسك يوماً تجدهـ يؤخرها عن العالم كله وليس عن نفسه فقط دونما مراجعة في التفكير أو اهتمام في مشاعر الآخر
الصدمة التي تعرضت لهاكنت أتمنى لو كانت في وقت مبكر إلا أني في كلا الحالتين أنوي إنهاء صداقة في وقت قريب
على الأقل ربما ما يخفف شيئاً من ألم الصدمة هو أن هذه الصداقة لم يكن عمرها كالتي اعتدت تكوينها
لا أشعر بالأسف إلا أني شعرت بالألم الشديد في الأايام السابقة من الفعل الذي صدر
لم أفكر يوماص في إعادة حساباتي وترتيب أفكاري والإطالة في ذلك عندما يطلب قريب من القلب أمر ما
أجد الصداقة أعظم من ذلك بكثير ، ولا زلت أرى بأن العلاقة دونما إيثار لا تستحق أن يطلق عليها صداقة
المؤلم والجيد في الوقت نفسه أن هذه هي المرة الأولى التي اطلب فيها أمراص من هذه الإنسانة
والحمدلله تتبين معادن الناس في مثل هذه المواقف
مشكلتي الآن في كيفية إنهاء هذهـ الصداقة
~
هذه الأيام مليئة بالكثير
اتمنى أن يقبل الهدوء من بعد العاصفة
لم أعد أشعر بأن هناك طاقة متبقية لدي للتعامل مع الناس
مع تلك العقول الوضيعة
فقدوا تلك العفوية المحببة
تلك التي أكاد أجزم بأنها السبب في محبة الجميع للاطفال
عفويتهم ، وضوحهم الشديدين بتلك القلوب النقية التي يحملونها
هم من يعينون على الاستمرار في أحيان
ابتساماتهم ، كلماتهم الجميلة المليئة بالبراءة وكل ما يتعلق بهم
هناك في الأسبوع القادم أمر كملتقى للأطفال أو ما شابه ذلك
لم أستفسر عن الأمر بالتفصيل
لكن هناك إمكانية المشاركة في الإشراف على أحد الأركان للأطفال وأمور أخرى سأسأل عنها
أعتقد بأني سأذهب إن كان الأمر كذلك
قد يعيد الأطفال أمور عظيمة فقدها الإنسان
أتمنى أن يفعلوا ذلك معي ، وأكاد أكون متأكدة بأنهم سيفعلون

هناك تعليقان (٢):

  1. صعب علي بالبداية استيعاب عمق الفكرة الكبير. الغريب أن التشتت في إيصالها عزز من وضوحها بالنهاية بشكل ما.

    أختي شذا، أعتقد أن الحل يكمن في عدم توقع الكثير من الناس بشكل عام، حتى لو كانوا أصدقاء. غالباً الأصدقاء الحقيقيون لن ينتظروا منا السعي لطلب خدماتهم. إن من يستحقون التقدير الخاص سيظهرون وكأنما من العدم، صدقيني.
    عموم الناس قدراتهم تتفاوت، قد يثيرون السأم أحياناً، الاحتجاج أحياناً، لكن كل خلق لما هو ميسر له. أحياناً، قد نكون في مواضعهم في أعين أناس آخرين أفضل منا بشيء ما. إن الناس يحتاجون إلى التعاطف أحياناً.
    من الواضح أنك متعبة كثيراً، لكن كما قلت سابقاً، نتعلم هكذا.
    بالنسبة لإنهاء الصداقة، يصعب ذلك أحياناً، إن لم تنتهي من تلقاء ذاتها. لكن الأهم هو القرار، هل السعي لإنهائها هو الامر الصحيح والأفضل؟ هل الإرادة في إنهائها حقيقية وقوية وعلى أساس؟ أثق بأني لا أخبرك بجديد، لأني أثق بحكمتك.
    وعليه، ما أقترحه عليك أخت شذا هو عدم إنهاء الصداقة بالشكل الذي اتصور أنك تتخيلنه، الإنهاء الذي تعنيه العبارة حرفياً؛ حيث أنه أفضل لهذا الضرب من الإنهاء أن يأتي من تلقاء ذاته. من الأفضل تحجيم هذه الصداقة، تقليصها، والإدعاء بأن لا شيء حدث فعلياً؛ أنك مشغولة، أنك لديك عمل، أنك لست غاضبة. ابتسمي، واجعلي الامر بسيطاً، وسلمي. لا تردي على الهاتف، أو الرسائل، إلا إذا أردت القول برسالة فقط أنك مشغولة باختصار، حينما ترين إلحاحاً محرجاً. حينما تريها وتعتقدين أنها ستراك فسلمي برسمية وهدوء، مع ذلك يمكنك المبادرة فلا مشكلة، وابتسمي. كل هذا سيجعل الأمر أسهل بكثير.
    هذه هي نصيحتي.
    أتمنى أن تذهبي للإشراف على أمر الأطفال هذا، وتخبرينا عنه.

    لا أقول أن لا تحزني، ولكن فقط لا تجعلي الحزن يطول يا أختي.

    ردحذف
  2. صحيح وجدت أن إنهاءها بشكل كامل صعب كما ذكرت لهذا لم أجد إلا أن أبقي مسافة لا بأس بها بيننا حتى ينتهي كل شيء ، أتحدث أحيانا أسلم، نعم وربما أن هذا الأمر جيد للفترة البسيطة الماضية ، قررت أن أرى من ابتعادي إن ما كنت حقاً أريد إنهاؤها فإن شعرت بالحنين من ابتعادي سأستطيع العودة لكن اكتشفت بأن شيئاً ما بداخلي لم يتغير لم أشعر بالحنين أو أود العودة لما كان من قبل
    استغربت ذلك في البداية كنت أفكر في مشاعري التي وكأنها اختفت ،لكني أيقنت بأن الموقف ارتبط بالنهاية لأنه يستحق.
    رغم أن الموقف قد لا يكون كبير جداً لكن عندما تدرك بأن الصداقة أو العلاقة إن صح تتعثر بأبسط الأمور ويصبح الآخر منسحب تماما من الامر رغم أنه لا يحتاج منه سوى لخطوة بسيطة يجب ألا يستمر شيء.
    أشعر بالارتياح الآن لأني رأيت بأن الابتعاد كان أفضل ولأني أجد ضميري في راحة
    بالنسبة لملتقى الأطفال ، عندما استفسرت أكثر وجدت بأن اسمه صحيح هكذا إلا أن الأمر لا يشمل أي طفل!
    كان محاضرات لأمهات ، ولا أعلم ما المطلوب بالضبط ممن يذهب
    بس قلت خلني لا ينعاد مكتب الاستقدام دام مافي أطفال :)
    ~
    شكراً لك سعد لوجودك هنا
    وحمداً لله على وصولكم سالمين ،، الغالب أنك في الرياض الآن

    موفق
    شذا

    ردحذف