السبت، ١٦ يوليو ٢٠١١

Secret Daughter



المتناقضات تلتقي..وإلا لم تكن لتكتمل كل الأشياء من حولنا
البشاعة والجمال يعانق أحدهما الآخر..طلباً للكمال كما هو على هذه الأرض
لكنه لا يلامس يوماً نقاء الغيوم عالياً ويبقى كما هو لأنه إن فعل لن يكون كما أسميناهـ هنا..العلو طهر لا يقبل ترهات الأرض وادعاءاتها الزائفة

،,


تبتدئ أحداث الرواية في بداية الثمانينات..وتختتم بعدها بما يقارب عشرون سنة
عندما تكون الأنثى عاراً..وخزي الأولى به أن يـُخفى ويزال أثرهـ فور أن يوجد
قد يبدو الأمر بديهي هناك وفي ذلك الوقت
لكن أحداث الرواية كانت أمراً آخر
تغرقك في تفاصيل من حياة من هم هناك..في القرى..ومن ثم مومباي
كيف هي المدينة..وكيف كانت تلك القرية الخانقة التي بالكاد تسقي وتطعم من الجوع الذي يعيشه الناس
ما وراء السطور وهو الجميل ومعظم متعتي أثناء قراءاتي أشحذها منه

،,

تلد أنثى..فتغلبها مشاعر الأمومة..تعلو على كل شيء
فهي للجمال أدنى دوماً
لا تحجبها كل معتقدات المحيط من حولها عن أن يفيض الحب من قلبها لابنتها..
أنثى
مجرد عبء..وعار..هكذا أولئك يرونها
لكنها أم
ورافقتها لأشهر تسعة
كانت فيهما المشقة والإنهاك سعادة لها
لأنها تدرك ما خلف ذلك..لأنها تعشق ما يحتمي برحمها
إلا أن مشاعر الأم جلّها..لا تشفع
ولا تمنع زوجها من أن يقدم غاضباً ويحملها فيذهب
إلى أين؟
لا تعلم
ما زالت لم تفقه لحليبها مذاقاً..
ما زالت تبكي..تنتظر أن تطمئن برفقة رائحة والدتها التي لم تفقه بشراً أقرب منها طيلة كونها جنيناً
تلاشى صوت بكائها مع ابتعاد زوجها
رحلت
ولا تعلم كيف أو إلى أين
رحلت لأنها أنثى
وكيف لعائلة أن تحتمل خزياً كهذا

،,

ومرة ثانية
تدرك أنها تحمل عمراً جديداً بداخلها
لكن فقد ابنتها الأولى منحها قوة أكبر
وإصرار
على ألا ترحل لو كان القادم أنثى لا ذكر
صحيح أن ذاك الإصرار لن يؤول بها كمآل الذكر
لكن أن تسعى في إبقاء حي..أم ترضى على سلب الحياة من جسده الصغير؟
ويحين ميعاد الولادة..الخوف لا ينجلي
والإصرار يتشبث بها أكثر
أنثى
تحملها بين يديها هذه المرة لا ترض أن يمسّها أذى
ولو كان من الأقرب لها
قدم زوجها مبتسماً يسأل عن ابنه لكنها أخبرته بلا تردد هذه المرة بأنها أنثى
كاد يشتعل غضباً..
لكنه رأى هذه المرة أمراً مختلفاً لم يقو أن يتجاهله ويمضي بالابنة الأخرى
لأنها ببساطة كانت أقوى من ذي قبل
أدركت أن عظم ما تشعر به تجاه من تحملها لن يدعها إلا أن تحميها
ورغم كل ذلك كانت تدرك أنها لن تستطيع إبقاءها
سألته ليوم واحد أن يدعها معها
وفي اليوم الذي تلاهـ
عاد ولم يجدها
ادعت بأنها ماتت
لكنها لم تمت

،,

ما كتبته فقط البداية..التفاصيل والأحداث اللاحقة تجنبت ذكرها
حتى لا أُفسد على أحد ..لو كان ينوي قراءتها

،,

الأفعال التي نرتكبها لا تدعنا أبداً
سنة سنتان عشر لا فرق..إنها ستظل تلاحقنا
ولو لم يعلم عنها بشر
كيف هي المشاعر التي تنتاب الإنسان عندما يدرك أن روحاً ما كانت حقاً أنهاها؟
وكيف يبعث الحب العظيم على أن يترك من يحب لحمايته؟
كيف تظل الروح الطاهرة تتمنى كل يوم وتدعو لمن ودعتها يوماً عند ملجأ؟
كيف تنتهي الأحداث وتتقلب حياة البشر من حدث لآخر دون أن يضع المرء بالحسبان ما كان سيحدث في لحظة أبداً؟
البشاعة التي احتضنتها الهند..وشيء من جمال
الحياة التي لا تـُنصف المرأة البتّة
من تجعلها أدنى منزلة..وأكثر دنواً أيضاً..!

الانتماء
الماضي
الندم
العائلة
الحب
التقيد بعادات
تلقي بالإنسان في غياهب الذنب
وجه آخر للتضحية
زاوية جديدة للأمل

،,

كتاب يستحق أن يـُقرأ برأيي*


هناك تعليقان (٢):

  1. ملخصك للمقدمة مشوق ان شاء الله يجيلي وق واقراها ،،

    شكراً

    ردحذف
  2. أتمنى أن تعجبك
    أخبرنا عن رأيك إن قرأتها
    العفو مالك

    شذا

    ردحذف